تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وأمّا متعلّق الوجوب التخييري فهو جامع انتزاعي كعنوان أحدهما أو أحدهم حيث لا جامع حقيقيّا بين البدائل وانّما ينتزع من مجموع البدائل عنوان يكون هو متعلّق الوجوب التخييري ، ولا مانع من أن يكون متعلّق الحكم الشرعي عنوانا انتزاعيّا بعد أن كان الحكم الشرعي من الأمور الاعتباريّة بل انّ العنوان الانتزاعي قد يكون متعلّقا للأمور الحقيقيّة الواقعيّة كالعلم الإجمالي حيث انّ متعلّقه أحد الإنائين مثلا . وهذا الاتّجاه هو الذي ذهب إليه السيّد الخوئي رحمه اللّه وادّعى انّه الأوفق بظهور العطف بأو في موارد الوجوب التخييري ، فحينما يقال « أعتق رقبة أو أطعم ستّين مسكينا » فإنّ المستظهر منه هو وجوب أحدهما . * * *

605 - الواجب الكفائي

يمتاز الواجب الكفائي عن الواجب العيني انّ المطلوب في الواجب العيني ينحلّ إلى مطلوبات بعدد أفراد المكلّفين بنحو لا يكون امتثال أحد المكلّفين موجبا لخروج سائر المكلّفين عن عهدة التكليف بقطع النظر عن كون الواجب ملحوظا بنحو الإطلاق أو العموم الاستغراقي أو البدلي أو المجموعي ، فمتى ما كان الواجب عينيا فإنّه ينحلّ إلى واجبات بعدد أفراد المكلّفين ، غايته انّ التكليف في العموم الاستغراقي ينحلّ أيضا إلى تكاليف بعدد أفراد متعلّقه ، وأمّا العموم البدلي والمجموعي فإنّ التكليف في موردهما لا ينحلّ من جهة المتعلّق بل انّ متعلّق الأول هو صرف الوجود ، ومتعلّق الثاني هو المجموع بما هو مجموع إلّا انّ التكليف في مورد العموم والإطلاق بأقسامهما الثلاثة ينحلّ إلى تكاليف بعدد أفراد المكلّفين ، أي انحلاله من جهة الموضوع وهو المكلّف . والمتحصّل انّ الواجب العيني لا ينحلّ من جهة المتعلّق إلّا في مورد الإطلاق والعموم والاستغراقي ، وأمّا من جهة الموضوع وهو المكلّف فإنّه