حرف الواو
603 - الواجب الأصلي والتبعي
الفرق بين الواجب الأصلي والواجب التبعي تارة يلاحظ من جهة مقام الثبوت والواقع وأخرى يلاحظ من جهة مقام الإثبات والدلالة .
فالفرق بينهما من الجهة الأولى هو انّ الواجب الأصلي هو متعلّق الحكم الواقع موردا ومصبا للإرادة التفصيليّة ، بمعنى استحضار الآمر لمعناه وحدوده وتعلّق إرادته به ، ومثاله استحضار مفهوم الصلاة في النفس بما لها من أجزاء وشرائط ثمّ تعلّق الإرادة بهذه الطبيعة .
وأمّا الواجب التبعي فهو ما يكون مرتكزا في النفس وموردا للإرادة التبعيّة ، أي غير المستقلّة ، أو قل هو متعلّق الواجب الذي يكون مغفولا عنه وتكون إرادته ناشئة عن إرادة غيره .
وبناء على هذا الفرق لا يكون التقسيم تقسيما للواجب النفسي كما أفاد السيّد الخوئي رحمه اللّه ، لأنّ الواجب النفسي لا يكون مرادا إلّا بالإرادة التفصيليّة ، نعم هذا التقسيم يصلح أن يكون تقسيما للواجب الغيري ، إذ قد يكون ملتفتا اليه ومرادا بالإرادة التفصيليّة وقد يكون مغفولا عنه وتكون إرادته لازمة لإرادة غيره .
وأمّا الفرق بينهما من الجهة الثانية فهو انّ الواجب الأصلي هو ما يتصدّى المولى لابرازه وتفهيمه أو قل هو ما يكون مدلولا للكلام بنحو الدلالة المطابقيّة .
وأمّا الواجب التبعي فهو ما كان