تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
هذين الطرفين . وبهذا يتّضح معنى انّ النسبة ليس لها تقرّر ماهوي بقطع النظر عن وجود طرفيها . التنبيه الرابع : انّ المفاهيم الاسميّة تارة تلاحظ باعتبارها موجودة في الذهن وهذا هو لحاظها بالحمل الشائع ، وحينئذ يكون المفهوم الاسمي مفهوما جزئيّا وتكون نسبته إلى ما يسانخه في الخارج نسبة المماثل لمماثله ، وأمّا إذا لوحظت المفاهيم الاسميّة بقطع النظر عن وجودها في الذهن ، بمعنى انّ الملحوظ في الذهن هو صورة المفهوم بالحمل الأولي فإنّه يكون مفهوما كليّا وتكون نسبته إلى منطبقه في الخارج نسبة الكلّي إلى مصاديقه . وأمّا النسبة فإنّها لا تكون كذلك في اللحاظين ، أمّا اللحاظ الأوّل وهو ملاحظتها باعتبارها موجودة في الذهن فإنّها وان كانت جزئيّة كما هو واقعها دائما إلّا انّ نسبتها إلى النسبة الخارجيّة هي نسبة المباين لمباينه ، وذلك لأنّ النسبة الموجودة في الذهن متقوّمة بشخص الوجود الثابت لطرفيها الذهنيين ، وأمّا النسبة الخارجيّة فهي متقوّمة بشخص الوجود لطرفيها الخارجيين . وأمّا اللحاظ الثاني وهو ملاحظة النسبة بقطع النظر عن وجودها في الذهن فإنّها حينئذ لا يكون لها تقرّر ماهوي لما ذكرناه من انّ تقرّرها متقوّم بشخص الوجود لطرفيها ، وقد افترضنا قطع النظر عنه ، وحينئذ لا معنى للبحث عن انطباقها على ما في الخارج وانّه من انطباق الكلّى على مصاديقه ، إذ انّ الكلّي لا بدّ وأن يكون له تقرّر ماهوي بقطع النظر عن وجوده في حين انّ تقرّر النسبة غير معقول بقطع النظر عن وجود طرفيها . وأمّا ما نلاحظه بالوجدان من حكاية النسبة الذهنيّة عن النسبة الخارجيّة فهو بسبب طرفيها ، إذ المفترض انّهما من المفاهيم الاسميّة التي يمكن ملاحظتها باللحاظ التصوري ، فيصلحان حينئذ للحكاية عمّا في الخارج ، فتكون حكاية