تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
حضور واقع الموجود الخارجي بخصائصه التكوينيّة ، إذ الحكم على الشيء لغرض ثبوت الحكم لمصاديقه الخارجيّة يكفي فيه تصوّر مفهوم ذلك الشيء . والنوع الثاني من المفاهيم التي ينتزعها الذهن عند ملاحظة الطير على الشجرة هو نحو الربط الواقع بين الطير والشجرة ، وهذا لا يكون حضوره في الذهن إلّا بواقعة وحقيقته ، ولا يتحقّق المقصود منه لو كان الحاضرة هو مفهومه التصوري ، إذ انّ الغرض من حضوره في الذهن هو ايجاد الربط بين مفهومي الطير والشجرة ، ولا يتحقّق ذلك إلّا بحضور الربط حقيقة ، وأمّا الربط بالحمل الأوّلي فهو مفهوم تصوري استقلالي لا يصلح لايجاد الربط والعلقة بين المفهومين لأنّه ليس ربطا حقيقيّا بالحمل الشائع كما هو واضح . وبما ذكرناه يتّضح انّ النوع الثاني من المفاهيم المنتزعة عن ملاحظة موجودين بينهما نحو ارتباط هو سنخ مفهوم تعلّقي واقعة الربط بين مفهومين ، فلا يكون بينه وبين الربط الخارجي أيّ فرق ، فالربط الذهني المنتزع عن الخارج والربط الواقع في الخارج هو واقع الربط وحقيقته ، غايته انّ الربط الخارجي يكون ربطا بين وجودين ، أمّا الربط الذهني فيكون بين مفهومين . . وبهذا يتقرّر انّ الذي يوقع الربط بين المفهومين انّما هو النسبة بالحمل الشائع ، وأمّا مفهوم النسبة فلا يمكن أن يربط بين مفهومين ، لأنّه ليس نسبة حقيقة وواقعا ، والمفروض انّ الارتباط بين المفهومين لا يكون إلّا بالنسبة الحقيقة الواجدة لخصائص النسبة التكوينيّة والتي هي ايجاد العلقة والربط بين المفاهيم . التنبيه الثاني : انّ المقوّم الذاتي للنسبة بالحمل الشائع هو شخص المفهومين المرتبطين بواقع النسبة ، ولهذا لا يكون ثمّة جامع ذاتي بين النسب الحقيقية ، فالنسبة الواقعة بين شخص هذين المفهومين مغاير للنسبة
المعجم الأصولى — صفحة 548 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني