فلو أحرزنا من خارج الدليل انّ منشأ ذلك هو حرمة إهانة المعصومين عليهم السّلام فإنّه يمكن التعدّي من ذلك - بالأولويّة القطعيّة - إلى مورد آخر وهو احراق القرآن الكريم .
فثبوت الملازمة بين الحكم الثابت لموضوعه المذكور في الدليل وبين ثبوت الحكم لموضوع آخر بنحو الأولويّة القطعيّة منوط بمقدّمة يتمّ تنقيحها من خارج الدليل ، ولا بدّ بنظر الإماميّة من أن تكون هذه المقدّمة قطعيّة وإلّا لم تثبت الملازمة ولم يصحّ التعدّي ، كما أوضحنا ذلك تحت عنوان « قياس مستنبط العلّة » و « قياس منصوص العلّة » .
القسم الثاني : المفهوم المستفاد بواسطة القطع باتّحاد الموضوعين في علّة الحكم ، أي اتّحاد الموضوع الثابت له الحكم بالدليل مع الموضوع الذي يراد تعدية الحكم له ، فمع القطع باتّحادهما في علّة الحكم أو مناطه يكون ثبوت الحكم للموضوع المذكور ملازما لثبوته للموضوع الثاني ، وهذا هو المعبّر عنه بمفهوم الموافقة بملاك المساواة ، وهو أيضا ينقسم إلى قسمين ،
فتارة تكون العلّة المعبّرة عن المساواة منصوصة وأخرى تكون مستنبطة ، والقطع في الحالة الثانية بالعلّة نادر إن لم يكن منعدما ، وقد أوضحنا كلّ ذلك تحت عنوان « القياس » و « قياس منصوص العلّة » و « قياس مستنبط العلّة » و « العلّة والحكمة » .
* * *
555 - مفهوم الوصف
والبحث هنا أيضا عن انّ انتفاء الوصف عن الموضوع المجعول له الحكم في المنطوق هل يقتضي انتفاء طبيعي الحكم عن الموضوع المنتفي عنه الوصف أو لا ؟ فإن كان يقتضي ذلك كان للجملة الوصفيّة مفهوم وإلّا لم يكن لها مفهوم .
ثمّ انّ الجملة الوصفيّة المبحوث عن ظهورها في المفهوم هي الجملة التي يكون الوصف فيها معتمدا على