أن تكون تلك القضيّة لازمة بنحو اللزوم البيّن بالمعنى الأخصّ للقضيّة المذكورة .
وبهذا البيان تمّ توجيه التعريفات الثلاثة بنحو يتناسب مع التعريف الذي ذكره المحقّق النائيني والسيّد الخوئي رحمهما اللّه والذي هو عبارة عن كون المفهوم مدلولا لفظيّا التزاميّا بينا بالمعنى الأخصّ .
الأمر الثالث : وهو بيان الفرق بين مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة ، وهذا ما سنوضّحه تحت عنواني « مفهوم الموافقة » و « مفهوم المخالفة » ، فراجع .
* * *
547 - مفهوم الاستثناء
لاحظ « مفهوم الحصر » .
* * *
548 - مفهوم الحصر
المراد من الجملة الحصريّة هي ما يكون مفادها انحصار شيء بشيء وانتفاؤه عن غيره ، وهذا الحصر قد يستفاد من منطوق الجملة كما في الحصر المفاد بمادة الحصر أو القصر أو يكون مفادا بأداة « انّما » التي وضعت للدلالة على الحصر ، وهذا خارج عن بحث المفهوم ، إذ لا اشكال في إفادة ذلك لنفي طبيعي الحكم عن غير المحصور به الحكم كما هو المتفاهم العرفي .
وما هو داخل في محلّ البحث هو الحصر المستفاد بواسطة المفهوم المعبّر عنه باللازم البيّن بالمعنى الأخصّ للجملة كما هو الحال في الجمل الاستثنائيّة المستفادة بواسطة « إلّا » .
ودلالة الجمل الاستثنائية على المفهوم منوط بأن لا تكون كلمة « إلّا » مستعملة في معنى الوصف كما في قوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ،
أي لو كان فيهما آلهة متّصفة بأنّها غير اللّه تعالى لفسدتا .
فلا بدّ إذن من أن تكون كلمة « إلّا » مستعملة في الاستثناء ، أي اخراج المستثنى عن حكم المستثنى