تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
صغرى لهذه الكبرى - وذلك لإحراز المراد من الالفاظ المستعملة إمّا بواسطة القرائن الخاصة ، وامّا بواسطة انّ استعمال عرف المتشرعة لهذه الألفاظ ظاهر في المعاني الشرعيّة ، ومن هنا لا تكون ثمّة فائدة من هذا البحث . وبيان ذلك : انّ معظم الألفاظ التي هي محلّ النزاع والتي صدرت عن النبي الكريم صلى اللّه عليه وآله وسلّم قد وصلت الينا بواسطة الأئمة عليهم السّلام ، ولا ريب في تعيّن المعاني الشرعية - من الألفاظ التي هي محلّ النزاع - في زمن الأئمة عليهم السّلام ، إذ انّه مع عدم التسليم بثبوت الحقيقة الشرعيّة فلا ريب في ثبوت الحقيقة المتشرعيّة في زمن الأئمّة عليهم السّلام ، وذلك لكثرة تداول استعمال هذه الألفاظ في المعاني الشرعيّة دون المعاني اللغويّة . وكيف كان فقد استدلّ صاحب الكفاية رحمه اللّه على ثبوت الحقيقة الشرعيّة بتبادر المعاني الشرعيّة من ألفاظها ، وهو علامة الحقيقة ، إذ انّنا نجد انّ المنسبق عند اطلاق الشارع لهذه الألفاظ هو المعاني الشرعيّة ، وهذا ما يعبّر عن انّ استعمالها في المعاني الشرعيّة استعمال فيما وضعت له . ويمكن تأييد هذه الدعوى بملاحظة اتّفاق عدم وجود علاقة وتناسب بين المعنى الشرعي والمعنى اللغوي ، فلو كان هناك تناسب لأمكن أن يقال انّ المبرّر لانسباق وتبادر المعاني الشرعيّة من ألفاظها هو التناسب بين المعاني اللغويّة والمعاني الشرعيّة . هذا ولم يستبعد السيد الخوئي رحمه اللّه ثبوت الحقيقة الشرعيّة بل ادّعى الاطمئنان بثبوتها وانّ ذلك تمّ بواسطة الوضع التعيّني والذي ينشأ عن كثرة الاستعمال . * * *

298 - الحقيقة المتشرعيّة

والمقصود من الحقيقة المتشرعيّة هو انّ الألفاظ الخاصة المستعملة في المعاني المخترعة من قبل الشارع ألفاظ مستعملة في عصر الأئمة عليهم السّلام في المعاني