تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الهيئة كصيغة الأمر أو النهي كما في قوله تعالى :
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
4 ، فإنّ الغاية راجعة إلى الحكم المستفاد من صيغة النهي ، فيكون مفاد الآية الشريفة هو انّ حرمة حلق الرأس تنتهي عند بلوغ الهدي محلّه . * * *

465 - مفهوم الغاية

راجعة تحت عنوان « مفهوم الغاية » في باب الميم . * * *

466 - الغاية داخلة في المغيّى أو خارجة ؟

المراد من المغيّى هو مرجع الغاية أي المحدّد مداه بالغاية ، فلو كانت الغاية راجعة إلى الموضوع ، فالموضوع هو المغيّى وهكذا لو كانت الغاية راجعة إلى المتعلّق دون الحكم ، إذ النزاع غير متصوّر في مورده . والمقصود من دخول الغاية في المغيّى هو شمول حكم المغيّى للغاية ، كما انّ المقصود من خروج الغاية عن المغيّى هو انتفاء حكم المغيّى عن الغاية ، فلو قيل « اشرب ماء الكأس حتى الثمالة » فهل انّ الثمالة والتي هي الغاية مشمولة لحكم المغيّى ، أي هل يلزم شرب الثمالة كما يلزم شرب الماء قبل حدّ الثمالة أو انّ الحكم بلزوم الشرب ينتهي عند بلوغ حدّ الثمالة فتكون الثمالة غير مشمولة للأمر ، وهذا هو معنى خروج الغاية عن حكم المغيّى . وقع الخلاف بين الأعلام في ذلك ، وذكرت في المقام أربعة أقوال : الأوّل : هو دخول الغاية في حكم المغيّى مطلقا . الثاني : عدم دخول الغاية في حكم المغيّى مطلقا . الثالث : هو التفصيل بين ما إذا كانت الغاية من جنس المغيّى وبين ما إذا لم تكن كذلك ، فلو كانت الغاية من جنس المغيّى فإنّ الغاية حينئذ داخلة في حكم المغيّى وإذا لم تكن كذلك فإنّ