حرف الغين
464 - الغاية
المراد من الغاية كما ذكر اللغويون هو « المدى » بمعنى الأمد الأعم من الزماني والمكاني أو قل الغاية هي المنتهى ، وبحسب التعريف المدرسي انّ الغاية هي التي تقع بعد احدى أدوات الغاية مثل « إلى ، حتى » .
فالغاية في قوله تعالى :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
1 هي « الليل » ، والغاية في قوله تعالى
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ
هو « التبيّن » .
ثم انّ الغاية قد ترجع إلى موضوع الحكم كما لو قيل : « اشرب ماء الكأس حتى الثمالة » ، فالغاية وهي مدخول « حتى » راجعة إلى موضوع الأمر بالشرب وهو « ماء الكأس » ، وبهذا يكون معنى هذه الجملة هو انّ الحدّ الأخير للموضوع الذي تعلّق به الأمر بالشرب هو الثمالة .
وقد ترجع الغاية إلى متعلّق الحكم كما في قوله تعالى :
فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
2 ، فإنّ الغاية وهي مدخول حتى راجعة إلى متعلّق النهي وهو « المقاربة » ، فيكون معنى الآية الشريفة انّ منتهى ما هو منهي عنه - أي مقاربة النساء - هو الطهر .
وقد ترجع الغاية إلى الحكم كما في قوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » 3 ، فإنّ الغاية في الرواية الشريفة راجعة إلى الحكم وهو الإطلاق والإباحة .
وقد ترجع إلى الحكم المستفاد من