تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الظنّ عند نوع العقلاء فإنّ هذا النحو من الظنّ يعبّر عنه بالظنّ الشخصي . * * *

430 - الظهور

الظهور في اللغة هو البروز والبيان ، ووصف الشيء بالظاهر يعني وصفه بالبارز والبيّن ، وهذا المعنى لا يبتعد كثيرا عما هو متداول في استعمالات الأصوليين ، فهم يقصدون من الظهور تعيّن أحد المعاني المحتملة للكلام مثلا تصورا وتصديقا أو تصورا دون التصديق ، وذلك في مقابل النصّ والمجمل ، إذ لا ينقدح في الذهن مع النصّ سوى معنى واحد فلا يكون معه أي احتمال بالخلاف ولو بمستوى الوهم ، وأمّا المجمل فهو يحتمل أكثر من معنى دون أن يتعين معه واحد من المعاني المحتملة . ولكي يتبلور المراد من الظهور في اصطلاح الأصوليين نذكر مجموعة من الأمور : الأمر الأوّل : تنقسم الدلالات اللفظيّة من جهة مدلولها إلى ثلاث مراتب : الأولى : أن يكون مدلولها متعينا وواضحا بنحو يحصل الجزم بإرادته ولا يكون ثمة احتمال بإرادة خلافه ولو بمستوى الوهم ، وهذا هو المعبّر عنه بالنص في مرحلة المدلول التصديقي ، وقد تكون النصوصيّة مختصّة بمرحلة المدلول التصوري كما لو كان هو المعنى والمدلول المتعين من الدلالة الوضعيّة اللغويّة إلّا انّه في مرحلة المدلول التصديقي يحتمل أكثر من معنى بسبب وجود القرينة أو احتمالها . الثانية : أن تكون للدلالة اللفظيّة أكثر من معنى محتمل وتكون هذه المعاني المحتملة اما متكافئة من حيث مستوى الاحتمال أو يكون بعضها أرجح من بعض إلّا انّ هذا الرجحان لا يصل بالمعنى الراجح إلى مستوى الوثوق بكونه هو المعنى المتعين أو المراد وذلك لاعتبارات لغوية أو مقاميّة أو عقلائيّة أو ما إلى ذلك ، وفي كلا الصورتين يعبّر عن الدليل أو المدلول بالمجمل .