427 - الظنّ الطريقي والظنّ الموضوعي
والفرق بينهما يتّضح من ملاحظة الفرق بين القطع الطريقي والقطع الموضوعي وانّ الطريقي هو ما يتمحّض دوره في الكشف عن متعلّقه دون أن تكون له دخالة في ترتّب الحكم على موضوعه ، وانّ الموضوعي هو ما يكون دخيلا في ترتّب الحكم على موضوعه ، فالأوّل يكون كاشفا عن ثبوت الحكم للموضوع ، والثاني يكون مولّدا للحكم باعتباره موضوعا له أو جزء موضوع له .
ثم انّ الظن الموضوعي ينقسم إلى ما ينقسم عليه القطع الموضوعي ، حيث قلنا انّ القطع تارة يؤخذ في الموضوع بنحو الصفتية وأخرى بنحو الطريقيّة ، وكلا القسمين تارة يؤخذان بنحو جزء الموضوع وأخرى بنحو تمام الموضوع .
ثمّ انّ الظنّ المأخوذ في الموضوع تارة يكون من الظنون المعتبرة وأخرى يكون من الظنون غير المعتبرة ، على انّ اعتبار الظنّ في موضوع الحكم تارة يكون بلحاظ تعلّق الظنّ بحكم شرعي وأخرى يكون بلحاظ تعلّقه بموضوع خارجي .
وبملاحظة ما ذكرناه في أقسام القطع الموضوعي وما ذكرناه تحت عنوان « أخذ القطع حكم في موضوع حكم آخر » يتّضح المراد من هذه الأقسام .
ثم انّ السيّد الخوئي رحمه اللّه ذكر انّ الأقسام المذكورة للظنّ الموضوعي انّما هي لشحذ الذهن ، إذ لا يوجد في الفقه ولا مورد واحد اخذ الظن بنحو الموضوعيّة ، نعم توجد موارد كثيرة في الفقه اعتبر فيها الظنّ بنحو الطريقيّة المحضة ، كاعتبار الظنّ في عدد الركعات وفي تحديد القبلة عند عدم التمكّن من احرازها .
* * *
428 - الظن المطلق
والمقصود من الظنّ في هذا العنوان هو خصوص الظنّ المنطقي ، والمقصود