تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
من الإطلاق هو الإطلاق من جهة منشأ الظن فمنشأ الظن ملحوظ بنحو اللا بشرط ، أي سواء نشأ عن مبرّرات عقلائيّة كخبر الثقة أو الإجماع أو الشهرات أو نشأ عن مبرّرات شخصيّة . ويبحثون تحت هذا العنوان حجيّة الظنّ المطلق وما هي الأدلّة التي يمكن أن يستدل بها على حجيّته . وقد ذكروا لذلك أربعة أدلّة : الأول : انّ الظن بالتكليف معناه الظنّ بالضرر عند عدم امتثال التكليف المظنون ، والعقل حاكم بلزوم دفع الضرر المظنون . الثاني : انّ عدم العمل بما هو مقتضى الظنّ بالتكليف معناه ترجيح للمرجوح على الراجح وهو قبيح عقلا . الثالث : هو وجود علم اجمالي بثبوت تكاليف الزاميّة وجوبيّة وتحريميّة ، وهذا ما يقتضي الاحتياط التام إلّا انّه لمّا كان الاحتياط التام موجبا للوقوع في العسر والحرج يتعيّن التبعيض في الاحتياط وهو يقتضي الأخذ بالمظنونات دون المحتملات ، إذ انّ الأخذ بالمحتملات دون المظنونات يكون من ترجيح المرجوح . وهذا الدليل هو أحد مقدّمات دليل الانسداد . الرابع : هو دليل الانسداد ، وهو مكون من أربع أو خمس مقدمات ، وقد أوضحناها تحت عنوان الانسداد » . * * *

429 - الظنّ النوعي

المراد من الظنّ هنا هو الظنّ المنطقي المقابل للشكّ والاحتمال المنطقيّين ، ووصفه بالنوعي لغرض التمييز بينه وبين الظنّ الشخصي . فحينما ينشأ الظنّ عن مبرّرات عقلائيّة منتجة للظنّ عند نوع العقلاء لو اتّفق وقوفهم على تلك المبرّرات فإنّ هذا النحو من الظنّ يعبّر عنه بالظنّ النوعي ، أمّا حينما ينشأ الظنّ بواسطة الحدس أو لأسباب لا تنتج
المعجم الأصولى — صفحة 283 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني