تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

حرف الصاد

408 - قاعدة الصحّة

والمراد من قاعدة الصحّة في المقام هو حمل عمل الغير على الصحّة لا حمل عمل النفس على الصحّة كما هو مقتضى قاعدة الفراغ والتجاوز والتي يعبّر عنها في بعض الأحيان بقاعدة الصحّة . والصحّة المقصودة في القاعدة تحتمل أحد معنيين : المعنى الأول : هو الصحّة المقابلة للمساءة والقبح ، فقاعدة الصحّة بهذا المعنى تعني حمل عمل الغير على ما هو حسن ومباح ، فلو وقع الشكّ في انّ ما صدر عن المؤمن هل هو معصية أو هو عمل مباح فإنّ مقتضى قاعدة الصحّة هو حمل فعله على ما هو مباح . وقد دلّت على هذا المعنى مجموعة من الآيات والروايات ، منها قوله تعالى :
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ
1 ، ومنها قوله عليه السّلام « انّ المؤمن لا يتّهم أخاه المؤمن » ، ومنها قوله عليه السّلام : « كذّب سمعك وبصرك عن أخيك فإنّ شهد عندك خمسون قسامة انّه قال ، وقال لم أقله فصدقه وكذبهم » . واستظهر السيد الخوئي رحمه اللّه من هذه الرواية إرادة الإمام عليه السّلام حمل قول المؤمن على الصدق لا انّه بمعنى ترتيب آثار الواقع على قوله ، إذ من غير المعقول ترتيب آثار الواقع على قول محتف بما يوجب الوثوق بعدم مطابقته للواقع ، كما انّ تكذيب القسامة لا يعني حملهم على الكذب والافتراء بل بمعنى