تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
النحو السادس : نفس الفرض الخامس إلّا انّه في هذا الفرض يكون متعلّق التكليف مشكوكا جنسا وفصلا . وبيان ذلك : انّه لو علم المكلّف بجامع التكليف الإلزامي إلّا انّه شك في فصله ، وهل هو الوجوب أو الحرمة ، كما انّه تردد في متعلّق التكليف وهل هو الصوم أو الغيبة ، ومآل الشك هنا إلى الشك في متعلّق التكليف من جهة انّ المطلوب لزوما هل هو فعل الصوم أو ترك الغيبة ، وهو شك في المكلّف به . وتصوير انّ الشك في هذا الفرض شك في الامتثال يتّضح ممّا تقدّم . ثمّ انّ هذه الأنحاء الستّة التي ذكرناها لا غموض من جهة انّ الشك في موردها يرجع إلى الشك في المكلّف به ، وانّما الغموض في حالات كون الشك في المكلّف به ناشئا عن الشك في متعلّق المتعلّق والذي هو موضوع التكليف ، وقبل بيان ذلك ننبّه على ما نبّه عليه المحقّق النائيني رحمه اللّه بعد بيانه الأنحاء الستّة التي أوضحناها ، وهو انّ الشك في جنس التكليف ليس من أقسام الشك في المكلّف به بأيّ فرض فرضته ، وذلك لأنّ معنى الشك في جنس التكليف هو الشكّ في التكليف الإلزامي أو غير الإلزامي ، وهذا يؤول إلى التردد بين الوجوب وعدم الحرمة أو إلى التردّد بين الحرمة وعدم الوجوب أو إلى التردّد بين الوجوب والحرمة والإباحة أو الكراهة أو الاستحباب ، وتمام هذه الأقسام يكون الشك فيها شكا في جعل التكليف الإلزامي وهو مجرى لأصالة البراءة بلا ريب . ثمّ انّ البحث يقع عن الشك في المكلّف به لو كان ناشئا عن الشكّ في متعلّق المتعلّق وهو الموضوع الخارجي للتكليف ، فإنّ تميّزه عن الشك بنحو الشبهة الموضوعيّة والذي هو مجرى لأصالة البراءة يحتاج إلى شيء من التأمّل ، وذلك لأنّ الشك بنحو الشبهة الموضوعيّة ينشأ أيضا عن الشك في متعلّق المتعلّق . واجمال الفرق بين الشك بنحو
المعجم الأصولى — صفحة 232 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني