تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
انّه مردد بين خمسة أشخاص فإنّه لا ريب في تحقق الفعليّة لوجوب الإطعام ، وذلك للعلم بتحقّق موضوعه خارجا وهو وحده مناط الفعليّة . وبهذا يتّضح انّ المراد من الشغل اليقيني هو العلم باشتغال الذمة من غير فرق بين أن يكون العلم تفصيليّا أو اجماليا . وأمّا المراد من قولهم « يستدعي الفراغ اليقيني » فهو اقتضاء الشغل اليقيني للخروج عن عهدة التكليف يقينا ، بمعنى انّ اشتغال الذمّة بالتكليف يقينا يقتضي عقلا الامتثال القطعي ، فلا مخرج عن التكليف اليقيني إلّا الامتثال اليقيني . وأمّا منشأ الاستدعاء والاقتضاء فهو ما يدركه العقل من منجزية التكليف المحتمل إذا لم يكن ثمّة مؤمن عقلي أو شرعي عنه ، ومن الواضح انّ الأصول المؤمنة كالبراءة الشرعيّة والعقليّة لا تجري في مورد القطع بفعليّة التكليف والشك في الخروج عهدته . وأمّا مورد القاعدة فهو ما لو كان الشك من جهة تحقّق الامتثال مع القطع بأصل التكليف وفعليّته أو ما يقوم مقام القطع من أمارات معتبرة ، والمراد من القطع بأصل التكليف هو الأعم من القطع التفصيلي والقطع الإجمالي . ويتّضح ذلك بملاحظة ما ذكرناه تحت عنوان « الشك في المكلّف به » . * * *

397 - الشك

يستعمل الأصوليين عنوان الشك في مطلق الاحتمال الذي لم يرق لمستوى الظن المعتبر ، وبذلك يكون الشك في استعمالاتهم صادقا على الشك المنطقي والذي تتساوى فيه كفتا الاحتمال ، كما هو صادق على الاحتمال المنطقي والذي هو الطرف الأضعف من الاحتمالين المتقابلين ، كما أنه يصدق على بعض أفراد الظن المنطقي والذي هو الطرف الأقوى من الاحتمالين المتقابلين ، نعم الشك الأصولي متباين