تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

حرف الراء

364 - الرافع والمانع

ذكر المحقّق النائيني رحمه اللّه انّ الرافع يطلق على معنيين : المعنى الأوّل : انّ الرافع هو ما يوجب انتفاء فاعليّة المقتضي في بقاء مقتضاه أو قل هو ما يحول دون تأثير المقتضي في بقاء أثره بعد ان أثّر في ايجاده واحداثه ، فبعد ، وجود المعلول واقتضاء علّته لبقائه واستمراره يكون دور الرافع هو الحيلولة دون تأثير المقتضي في استمرار البقاء لوجود المعلول . والمقصود من الرافع هنا هو الأعم من الرافع الوجودي والعدمي . ومثال الرافع الوجودي هو الوضوء بالنسبة للحدث ، فإنّ الحدث عندما يقع يكون مقتضيا للبقاء إلّا انّ الوضوء يحول دون تأثيره في البقاء والاستمرار . ومثال الرافع العدمي هو زوال التغيّر عن الماء ، إذ انّه يحول دون استمرار اتّصاف الماء بالنجاسة بعد أن كانت ملاقاته للنجاسة مقتضية لبقاء اتّصافه بالنجاسة . وهذا المعنى للرافع هو مراد الشيخ الأنصاري رحمه اللّه من التفصيل في جريان الاستصحاب بين الشك في المقتضي والشك في الرافع ، فإنّ الشيخ الأنصاري رحمه اللّه يبني على عدم جريان الاستصحاب إلّا إذا كان الشك من قبيل الشك في الرافع . المعنى الثاني : هو عبارة عن الأمر الوجودي الذي اخذ عدمه شرطا في بقاء تأثير المقتضي لبقاء