حرف الراء
364 - الرافع والمانع
ذكر المحقّق النائيني رحمه اللّه انّ الرافع يطلق على معنيين :
المعنى الأوّل : انّ الرافع هو ما يوجب انتفاء فاعليّة المقتضي في بقاء مقتضاه أو قل هو ما يحول دون تأثير المقتضي في بقاء أثره بعد ان أثّر في ايجاده واحداثه ، فبعد ، وجود المعلول واقتضاء علّته لبقائه واستمراره يكون دور الرافع هو الحيلولة دون تأثير المقتضي في استمرار البقاء لوجود المعلول . والمقصود من الرافع هنا هو الأعم من الرافع الوجودي والعدمي .
ومثال الرافع الوجودي هو الوضوء بالنسبة للحدث ، فإنّ الحدث عندما يقع يكون مقتضيا للبقاء إلّا انّ الوضوء يحول دون تأثيره في البقاء والاستمرار .
ومثال الرافع العدمي هو زوال التغيّر عن الماء ، إذ انّه يحول دون استمرار اتّصاف الماء بالنجاسة بعد أن كانت ملاقاته للنجاسة مقتضية لبقاء اتّصافه بالنجاسة .
وهذا المعنى للرافع هو مراد الشيخ الأنصاري رحمه اللّه من التفصيل في جريان الاستصحاب بين الشك في المقتضي والشك في الرافع ، فإنّ الشيخ الأنصاري رحمه اللّه يبني على عدم جريان الاستصحاب إلّا إذا كان الشك من قبيل الشك في الرافع .
المعنى الثاني : هو عبارة عن الأمر الوجودي الذي اخذ عدمه شرطا في بقاء تأثير المقتضي لبقاء