يكون مألوفا . ويتّصل كذلك بالصياغة اللفظيّة للخبر ، فقد تكون الإخبارات متّحدة لفظا وقد تتفاوت الألفاظ مع اتّحاد المضمون وقد تكون المضامين متفاوتة إلّا انّها متّحدة من حيث اشتمالها على خصوصيّة مشتركة .
فلو كان المخبر ثقة ضبطا وكان مضمون الخبر مألوفا ومتوقعا وكان منافيا لمذهب المخبر وكانت صياغته متحدة لفظا مع خبر المخبر الآخر فإنّ القيمة الاحتماليّة لعدم المطابقة تكون ضعيفة ، فيكون العدد الذي يحتاجه لتكوين التواتر أقل ، ويكون الوصول إلى مرحلة اليقين معه أسرع .
والمتحصل ممّا ذكرناه انّ تفاوت القيم الاحتماليّة التي ينشأ عنها التفاوت في مقدار الكثرة التي نحتاجها لتكوين التواتر ناتج عن عوامل نوعيّة تتّصل تارة بالمخبر وأخرى بمضمون الخبر وثالثة بصياغته .
هذا حاصل ما أفاده السيد الصدر رحمه اللّه ، وقد أجملناه خشية الإطالة على القارئ الكريم .
* * *
255 - التواتر الإجمالي
وقد ذكر للتواتر الإجمالي معان ثلاثة :
المعنى الأول : هو اشتراك الإخبارات الكثيرة في المدلول التضمني أو الالتزامي دون المدلول المطابقي ، وهذا التعريف هو عينه التعريف الثاني للتواتر المعنوي .
المعنى الثاني : هو ان تتصدّى مجموعة كبيرة من الإخبارات لبيان موضوع واحد إلّا انّها تتفاوت من حيث السعة والضيق ، فيكون القدر المتيقّن من مجموع الإخبارات متواترا اجمالا .
ومثاله : الإخبارات الكثيرة المتصدّية لبيان موضوع الحجيّة لخبر الواحد ، فإنّ مفاد بعضها حجيّة خبر العدل الامامي ، ومفاد البعض الآخر