كان يوجب ضئالة احتمال عدم المطابقة لبعضها غير المعيّن بواسطة ضرب القيم الاحتماليّة لكلّ في خبر في بعضها إلّا انّ ذلك لا ينتج زوال الاحتمال من النفس ، إذ انّ هذه الإخبارات الكثيرة المقتطعة عشوائيا معارضة دائما بمقدارها من الإخبارات التي يعلم اجمالا بكذبها .
وبتعبير آخر : اننا نعلم اجمالا بكذب مائة من الأخبار الواصلة لنا ، فلو كانت الاخبار المقتطعة عشوائيا بمقدار مائة فإنّ من المحتمل أن تكون المائة المعلوم كذبها اجمالا هي التي اقتطعناها من الأخبار ولا موجب لنفي هذا الاحتمال ، إذ انّ كلّ مائة من الأخبار يحتمل أن تكون هي منطبق المعلوم بالإجمال .
ودعوى انّ هذه المائة المقتطعة ليست هي منطبق المعلوم بالإجمال بلا مبرّر بعد ان كانت طرفا للعلم الإجمالي ، نعم لو كان لهذه الأخبار مصبّ واحد لكان في البين مضعف كيفي يمكن ان يعالج به محذور الترجيح بلا مرجّح ، بمعنى انّ المضعف الكيفي يوجب الاطمئنان أو القطع بخروج المائة عن أطراف العلم الإجمالي .
* * *
256 - التواتر اللفظي
وهو ان تتحد الإخبارات - المتكثرة - لفظا ، كما في حديث الثقلين ، وحصول التواتر من هذا النحو من الإخبارات يكون أسرع ، وذلك لاشتماله - بالإضافة إلى المضعّف الكمي وهو كثرة عدد المخبرين للخبر ، على المضعّف الكيفي ، إذ انّ احتمال اتفاق أن تكون مصلحة كلّ واحد من المخبرين منوطة بالتحفظ على لفظ واحد بعيد جدا .
وعرّف السيد الصدر رحمه اللّه التواتر اللفظي بتعريف أوسع من التعريف المذكور واعتبر ما ذكرناه أكمل مراتب التواتر اللفظي . وأفاد انّ التواتر