تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
وأمّا النسبة بين الواجب التعبّدي وبين المعنى الرابع للواجب التوصلي فهي العموم من وجه بناء على انّ امتثال الواجب التعبّدي في ضمن الفرد المحرّم في ظرف الجهل يكون مجزيا ، وأمّا بناء على عدم الإجزاء وانّ الفرد المحرّم ليس مأمورا به مطلقا فالنسبة بينهما التباين ، إذ لا شيء من التعبديات إلّا ويعتبر في امتثاله ان يقع في ضمن فرد محلّل ، فكل واجب يسقط بامتثاله في ضمن فرد محرّم فهو ليس واجبا تعبديّا . وأمّا النسبة بين المعنى الأول للواجب التوصلي والمعاني الثلاثة فالعموم من وجه ، فمورد الاجتماع بين المعنى الأول والمعنى الثاني هو الواجب الغير منوط بقصد القربة ولا يعتبر فيه المباشرة ، ومثاله : دفن الميت - بناء على وجوبه على وليّ الميت ابتداء - فإنّه لا يعتبر فيه قصد القربة كما يسقط بالاستنابة والتبرع . ومورد الافتراق من جهة المعنى الأول وطئ الزوجة كلّ أربعة أشهر فإنّه مشروط بالمباشرة ولا يعتبر فيه قصد القربة ، ومورد الافتراق من جهة المعنى الثاني هو الصلاة على الميت بالنسبة للولي ، فإنّه واجب توصلي باعتبار عدم اشتراطه بالمباشرة . وأمّا النسبة بين المعنى الأول والمعنى الثالث فالعموم من وجه أيضا ، ومورد الاجتماع هو الواجب الذي لا يعتبر فيه قصد القربة كما لا يعتبر فيه الاختيار والالتفات ، كما في إزالة النجاسة عن المسجد ، ومورد الافتراق من جهة المعنى الأول هو رد السلام مثلا إذ يعتبر فيه الاختيار لو كان بمعنى القصد لا ما إذا كان بمعنى يقابل الاكراه ، ومورد الافتراق في المعنى الثالث فهو الامتثال الإجمالي في التعبديات فإنه يكون توصليا بمعنى عدم اشتراطه بالالتفات . وأمّا النسبة بين المعنى الأوّل