الأوليان على اطلاقهما ولزوم امتثالهما حتى في ظرف التوبة . أو انّ الاستثناء راجع إلى جميع الجمل ، وعليه يلزم تخصيصها جميعا بعدم التوبة . أو انّ تخصيص الجملة الأخيرة هو القدر المتيقّن إلّا انّ الجملتين الأوليين لا ظهور لهما في الإطلاق كما لا ظهور لهما في التقييد ، وذلك لاحتفاف الكلام بما يصلح للقرينيّة والذي هو الاستثناء المتعقّب للجمل المتعدّدة ، وبهذا تكون الجمل غير الجملة الأخيرة مجملة من حيث إرادة الاطلاق أو التقييد .
وتحرير البحث - كما أفاد السيّد الخوئي رحمه اللّه يستدعي تصنيف مورد الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة إلى ثلاثة أنحاء :
النحو الأول : أن يكون الموضوع في الجمل متّحدا مع تعدد المحمولات ، وهذا النحو له صورتان :
الصورة الأولى : ان يكون ذكر الموضوع متحدا ، بمعنى ذكره مرة واحدة في صدر الكلام كما في الآية الشريفة ، وكما لو قلنا « العلماء يجب اكرامهم واحترامهم واطاعتهم إلّا الفسّاق منهم » .
وفي هذه الصورة يكون الاستثناء - كما أفاد السيّد الخوئي رحمه اللّه - راجعا إلى تمام الجمل وبهذا يجب تقييدها جميعا بما يقتضيه الاستثناء ، وذلك لأنّها ترجع روحا إلى جملة واحدة بحسب المتفاهم العرفي ، وتكرار المحمولات انّما هو لعدم جامع بينها ، وهذا ما أوجب ذكرها جميعا بنحو التعاقب .
الصورة الثانية : ان يتكرر ذكر الموضوع ، بمعنى ان يذكر الموضوع أكثر من مرة في الجمل المتعاقبة ، كما لو قال المتكلّم : « العلماء يجب اكرامهم واحترامهم والعلماء تجب طاعتهم إلّا الفسّاق منهم » .
وفي هذه الصورة لا بدّ من البناء على اختصاص الاستثناء بالجملة التي اشتملت على ذكر الموضوع ووقع
المعجم الأصولى — صفحة 552
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٥٥٢