موضوع الأثر الشرعي الّا بواسطة اللازم العقلي الساقط عن الاعتبار .
الصورة الثانية : ان يكون موضوع الحكم الشرعي مجموعة من الأجزاء بحيث يكون كل واحد منها معتبرا في ترتب الحكم الشرعي ، بمعنى انّ المعتبر هو تحقق هذه الأجزاء بنفسها دون ان ينتزع من مجموعها عنوان بسيط بل هي متى ما ثبت تحققها بنحو من أنحاء الإثبات ترتّب الحكم الشرعي .
وفي مثل هذه الصورة يمكن إجراء الاستصحاب في كل جزء كانت له حالة سابقة متيقنة ثم شك في بقائه ، فلو كان أحد الجزءين محرزا وجدانا وكان الآخر غير محرز الوجود إلّا ان وجوده كان محرزا ، فإن بالإمكان تنقيح الموضوع المركب بواسطة الوجدان والتعبّد الاستصحابي .
وباتضاح المراد من الموضوعات المركبة يصل البحث لبيان أنحاء التركب في الموضوعات لتتّضح الحالات التي يمكن ان يكون فيها الموضوع المركب من قبيل الصورة الأولى ، وما هي الضابطة لاندراج الموضوعات المركبة في الصورة الأولى أو الثانية ، فنقول :
إنّ المحقق النائيني رحمه اللّه ذكر ان التركّب في الموضوعات المركّبة على أنحاء :
النحو الأول : ان يكون الموضوع مركّبا من جوهر وعرضه ، وبتعبير المحقق النائيني رحمه اللّه ان يكون الموضوع مركبا من العرض ومحلّه « الجوهر » ، بمعنى أخذ العرض وصفا لمعروضه بنحو الوجود النعتي وبمفاد كان الناقصة ، فيكون وجود العرض قائما بالغير « الجوهر » . وهنا يكون الموضوع هو التقيّد المنتزع عن أخذ المولى العرض قيدا لمعروضه ولحاظه بما هو وصف قائم به .
ومثال ذلك : العدالة للإنسان
المعجم الأصولى — صفحة 206
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٢٠٦