جريان استصحاب الاتصاف بالفقر ، وذلك لعين الإشكال المذكور في القسم الأول ، ويضاف اليه هنا انّ استصحاب الموضوع - بالإضافة إلى انّه لا ينقّح بقاء الفقر باعتباره ليس أثرا شرعيا لبقاء الموضوع - لا ينقّح بقاء الفقر من جهة كونه لازما عقليا له ، إذ انّ بقاء زيد لا يلازم عقلا بقاءه على صفة الفقر ، وذلك لاحتمال انتفاء صفة الفقر عنه حتى مع افتراض وجوده .
وصفة الفقر انّما كانت لازما عقليا لبقاء زيد في القسم الأول باعتبار افتراض وجود علم خارجي ببقاء زيد على الفقر لو كان موجودا وهذا ما لم نفترضه في هذا القسم .
وأجاب السيد الخوئي رحمه اللّه عن هذا الإشكال بعين ما أجاب به الإشكال في القسم الأول .
وبما ذكرناه تتضح النتيجة فيما لو كان الشك في المحمول الثالث والرابع وهكذا ، فإنّه يمكن تقسيم الشك في المحمول الثالث إلى الأقسام الثلاثة ، فتارة يكون الشك في بقاء المحمول الثالث بسبب الشك في بقاء المحمول الثاني ، وقد لا يكون الشك في المحمول الثالث مسبّبا عن الشك في المحمول الثاني ، وهذا له حالتان فقد يكون المحمول الثاني محرز البقاء وقد لا يكون كذلك .
* * *
72 - الاستصحاب في الموضوعات المركّبة
موضوعات الأحكام الشرعية على نحوين ، فتارة تكون بسيطة وأخرى تكون مركبة ، ولا إشكال في جريان الاستصحاب في الموضوعات البسيطة إذا كانت واجدة لأركان الاستصحاب ، ومثاله : حدث الحيض ، إذ هو موضوع المجموعة من الأحكام الشرعية ، بمعنى ان هذه