الاريب النجيب الميرزا محمد عليخان و الفاضل المتقنن اعتماد السلطنة و غيرهم .
و اما قصتى ، و ما فعله ذاك الكنود الظلوم معى ، فمما يفتت اكباد اهل الايمان و يقطع قلوب ذوى الايقان . و يقضى بالدهشة على اهل الكفر و عباد الاوثان ، ان ذاك اللئيم امر بسجنى و انا متحصن بحضرة عبد العظيم ( ع ) فى شدة المرض على الثلج الى دار الحكومة بهوان و صغار و فضيحة لا يمكن ان يتصور دونها فى الشناعة ( هذا كله بعد النهب و الغارة ) ( انا للّه و انا اليه راجعون . )
ثم حملنى زبانيته الاوغاد و انا مريض على بر ذون مسلسلا فى فصل الشتاء و تراكم الثلوج و الرياح الزمهريرية و ساقتنى جحنلة من الفرسان الى خانقين و صحبنى جمع من الشرط . . . و لقد كاتب الوالى من قبل و التمس منه ان يبعدنى الى البصرة علما منه ! نه لو تركنى و نفسى لاتيتك ايها الحبر و نثبت لك شانه و شان الامة و شرحت لك ما حاق ببلاد الاسلام من شر هذا الزنديق ، و دعوتك ايها الحجة الى عون الدين ، و حملتك على اغاثة المسلمين . . . و كان على يقين انى لو اجتمعت بك لا يمكنه ان يبقى على دست وزارته الموسسة على خراب البلاد و هلاك العباد و اعلاء كلمة الكفر . . . و مما زاده لؤما على لومه و دنائة على دنائته انه دفعا لثورة العامة و تسكينا لهياج الناس نسب تلك العصابة التى ساقتها غيرة الدين و حمية الوطن الى المدافعة عن حوزة الاسلام ، و حقوق الاهالى ( به قدر الطاقة و الامكان ) الى الطائفة البابية . . . كما اشاع بين الناس اولا ( قطع اللّه لسانه ) انى كنت [ غير ] مختون ( وا اسلاماه ) ما هذا الضعف ؟ ما هذا الوهن ؟ كيف امكن ان صعلوكا [ غير ] ذى النسب ، و وغدا خسيس الحسب قدر ان يبيع المسلمين و بلادهم بثمن بخس دراهم معدودة و يزدرى بالعلماء و يهين السلالة المصطفوية و يبهت السادة المرتضوية البهتان العظيم ، و لا يد قادرة تستأصل هذا الجذر الخبيث شفاء لغيظ المؤمنين ، و انتقاما لال سيد المرسلين عليه و آله الصلاة و السلام .
ثم لما رايت نفسى بعيدا عن تلك الحضرة العالية امسكت عن بث الشكوى . . . و لما قدم العالم المجتهد القدوة الحاج سيد على اكبر الى البصرة طلب منى ان اكتب الى الحبر الاعظم كتابا ابث فيه هذاه الغوائل و الحوادث و الكوارث ، فبادرت اليه امتثالا ، و علمت ان اللّه تعالى سيحدث بيدك امرا ، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته .
( جمال الدين الحسينى )
انقلاب مشروطيت ايران ( فارسي ) — صفحة 387
مساهمون: ادوارد براون
ص٣٨٧