مكتوب سيد جمال الدين به علماء ايران
بسم اللّه الرحمن الرحيم - حملة القرآن ، و حفظة الايمان ، ظهراء الدين المتين ، و نصراء الشرع المبين ، جنود اللّه الغالبة فى العالم ، و حججه الدامغة لضلال الامم ، جناب الحاج الميرزا محمد حسن الشيرازى و جناب الحاج الميرزا حبيب اللّه الرشتى و جناب الحاج الميرزا ابى القاسم الكربلائى ، و جناب الحاج الميرزا جواد الاقا التبريزى ، و جناب الحاج السيد على اكبر الشيرازى ، و جناب الحاج الشيخ هادى النجمآبادى ، و جناب الميرزا حسن الاشتيانى و جناب السيد الطاهر الزكى صدر العلماء و جناب الحاج آقا محسن عراقى ، و جناب الحاج الشيخ محمد تقى الاصفهانى ، و جناب الحاج الملا محمد تقى البجنوردى . و ساير هداة المة و نواب الائمة ، من الحبار العظام ، و العلماء الكرام ، اعز اللّه بهم الاسلام و المسلمين و ارغم انوف الزنادقة المتجبرين ، آمين .
طالما تاقت الامم الافرنجية الى الاستيلاء على البلاد الايرانية حرصا منها و شرها . و لكم سولت لها امانيها خدعا تمكنها من الولوج فى ارجائها و تمهد فيها سلطانها على غرة من اهلها تحاشيا من المقارعة التى تورث الضغائن فتبعث النفوس على الثورة كلما سنحت لها الفرص و قضت بها الفطرات .
و لكنها علمت ان بلوغ الارب - و العلماء فى عز سلطانهم - ضرب من المحال لان القلوب تهوى اليهم طرا ، و الناس جميعا طوع يدهم ياتمرون كيفما امروا ، و يقومون حيثما قاموا ، لامرد لقضائهم و لا رافع لحكمهم و انهم لا يزالون يدأبون فى حفظ حوزة الاسلام لا تاخذهم فيه غفلة ، و لا تعروهم عزه و لا تميد بهم شهوة ، فخنست و هى تتربص بهم الدوائر ، و تترقب الحوادث ، ايم اللّه انها قد اصابت فيما رأت ، لان العامة لو لا العلماء و عظيم مكانتهم فى النفوس لالتجأت بطيب النفس الى الكفر و استظلت بلوائه خلاصا من هذه الدول الذليلة الجائرة الخرقى التى قد عدمت القوة و فقدت النصفة و انفت المجاملة فلا حازت منها شرفا ، و لا صانت بها لنفسها حقا ، و لا انشرح منها صدورها فرعا .
و لذا كلما ضعفت فوة العلماء فى دولة من الدول الاسلامية ، و ثبت عليها طائفة من الافرنج و محت اسمها ، و طمست رسمها .
ان سلاطين الهندو امراء ماوراء النهر جدت فى اذلال علماء الدين فعاد الوبال عليهم سنة اللّه فى خلقه . . .
و ان الافغانيين ما صانوا بلادهم عن اطماع الاجانب و ما دفعو هجمات الانكليز مرة بعد اخرى الابقوة العلماء و قد كانت فى نصابها .
و لما تولى هذا الشاه ( الحارية الطاغية ) الملك طفق يستلب حقوق العلماء تدريجا و يخفض شانهم و