- أما السنة : فيلزمه معرفة ما يتعلق منها بالأحكام . دون سائر الأخبار من ذكر الجنة والنار والرقائق . ويلزمه أن يعرف منها ما يعرف من الكتاب من الخصوص والعموم والاطلاق والتقييد إلى آخر الأشياء التي يلزمه معرفتها من الكتاب .
ويزيد في السنة معرفة التواتر والآحاد والمرسل والمتصل والمسند والمنقطع .
والصحيح والضعيف .
- كما يلزمه معرفة المجمع عليه والمختلف فيه من الأحكام . ومعرفة القياس وشروطه وأنواعه . وكيفية استنباطه الأحكام .
- ومعرفة لسان العرب فيما يتعلق بما ذكرنا - ليتعرف به استنباط الأحكام من أصناف علوم الكتاب والسنة . ولا شك أن من يتحقق فيه ذلك يكون هو المفتى والفقيه المجتهد . وله الحق في ولاية القضاء .
- وينبغي أن يعلم : أنه لا يشترط فيه أن يكون محيطا بهذه العلوم إحاطة تامة تجمع أقصاها . وإنما يلزمه أن يعرف من ذلك ما يتعلق بالأحكام من الكتاب والسنة .
ولسان العرب . ولا يلزمه الإحاطة بجميع الأخبار الواردة في هذا . فقد كان أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب خليفتا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ووزيراه خير الناس بعده صلى اللّه عليه وسلم في حال إمامتهما يسألان عن الحكم . فلا يعرفان ما فيه من السنة . فقد سئل أبو بكر رضى اللّه عنه - عن ميراث الجدة . فقال مالك في كتاب اللّه شيء . ولا أعلم لك في سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شيئا . ولكن ارجعي حتى أسأل الناس ثم قام . فقال : أنشد اللّه من يعلم قضاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الجدة . فقام المغيرة بن شعبة فقال : أشهد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطاها السدس .
معجم أصول الفقه — صفحة 277
مساهمون: خالد رمضان حسن
ص٢٧٧