فلا يجوز تقييدها بالدخول ، فيشمل النص الزوجات المدخول بهن وغير المدخول بهن وتكون عدة الوفاة في حقهن أربعة أشهر وعشرة أيام .
ومثال المطلق الذي قام الدليل على تقيده ، قوله تعالى :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
[ النساء : 11 ] فكلمة " وصية " وردت في النص مطلقة .
ومقتضى ذلك جواز الوصية بأي مقدار كان ، ولكن قام الدليل على تقييدها بالثلث .
ودليل التقييد هو الحديث المشهور عن سعد بن أبي وقاص ، حيث منعه الرسول عليه السلام من الوصية بأكثر من الثلث ، والستة المشهورة تقيد مطلق الكتاب عند الفقهاء الحنفية وغيرهم . أما سنة الآحاد فتقيد مطلق الكتاب عند الجمهور ، ولا تقيده عند الحنفية .
- وقد يرد اللفظ مطلقا في نص ، ويرد نفس اللفظ مقيدا في نص آخر ، فهل يحمل المطلق على المقيد ، بمعنى : أن المطلق يراد به المقيد ، أو يعمل بالمطلق على إطلاقه فيما ورد فيه ، ويعمل بالمقيد على تقييده فيما ورد فيه ؟ للجواب ، لا بد من بيان الحالات التي يرد فيها اللفظ مطلقا في نص ، ومقيدا في نص آخر وحكم كل حالة . وهذه الحالات هي :
أولا : إذا كان حكم المطلق والمقيد واحدا ، وكذا سبب الحكم ، ففي هذه الحالة يحمل المطلق على المقيد ، مثاله : قوله تعالى
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ
وقوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً
[ الأنعام : 145 ] فلفظ " الدم " ورد في الآية الأولى مطلقا ، وورد في الثانية مقيدا بكونه مسفوحا ، والحكم