ومن الثاني : قوله تعالى :
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ
[ البقرة : 19 ] أي أناملهم ، فأطلق الكل وأراد الجزء .
ز - السببية :
بأن يطلق السبب ويراد المسبب ، أو بالعكس .
من الأول : قول القائلين : فلان أكل دم أخيه ، أي منه ، لأن إراقة دمه سبب الدية التي استحقها الأخ .
ومن الثاني : قول الزوج لزوجته : اعتدى ، يريد طلاقها لأن العدة سببها الطلاق ، فأطلق المسبب وأراد السبب .
هذا وإن المجاز الذي علاقته المشابهة يسمى استعارة . والذي علاقته غير المشابهة يسمى المجاز المرسل .
- أنواع القرينة :
القرينة المانعة من إرادة المعنى الحقيقي للفظ أنواع :
أ - قرينة حسية :
كقول القائل : أكلت من هذه الشجرة ، أي من ثمرتها ، لأن الحس يمنع إرادة أكل عين الشجرة .
ب - قرينة عادية أو حالية :
أي حسب العادة وظروف الحال ، كما في قول الزوج لزوجته ، وهي تريد الخروج وهو يزيد منعها : إن خرجت فأنت طالق ، فيحمل كلامه على الخروج في ذلك الظرف دون غيره .
ج - قرينة شرعية :
كما في التوكيل بالخصومة ، تحمل على إعطاء الجواب ومدافعة حجج الخصم أمام القضاء ، ولا تحمل على النزاع والخصام والاعتداء على الخصم ، لأن هذه المعاني ممنوعة شرعا . وكما في ألفاظ العموم الواردة بصيغ