تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

أدلّة جواز الرجوع إلى المفضول

أمّا ما يمكن أن يتمسّك به لجواز الرجوع إلى المفضول مع وجود الأفضل ، بل ومخالفة رأيهما أمور :

الأوّل : بعض الآيات الشريفة

منها : قوله تعالى في سورة الأنبياء : «
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
« 1 » بدعوى أنّ إطلاقه يقتضي جواز الرجوع إلى المفضول حتّى مع مخالفة قوله للأفضل ، سيّما مع ندرة التساوي بين العلماء وتوافقهم في الآراء . وفيه - مضافاً إلى ظهور الآية في أنّ أهل الذكر هم علماء اليهود والنصارى وإرجاع المشركين إليهم ، وإلى ورود روايات كثيرة في أنّ أهل الذكر هم الأئمّة « 2 » بحيث يظهر منها أنّهم أهله لا غير - أنّ الشبهة كانت في أصول العقائد التي يجب فيها تحصيل العلم ، فيكون المراد : « اسألوا أهل الذكر حتّى يحصل لكم العلم إن كنتم لا تعلمون » ومعلوم أنّ السؤال عن واحد منهم لا يوجب العلم ، ففي الآية إهمال من هذه الجهة ، فيكون المراد أنّ طريق تحصيل العلم لكم هو الرجوع إلى أهل الذكر ، كما يقال للمريض : إنّ طريق استرجاع الصحّة
هامش
( 1 ) - الأنبياء ( 21 ) : 7 . ( 2 ) - راجع الكافي 1 : 210 .
معتمد الأصول — صفحة 452 | السيد الخميني