تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وبالجملة : المناط كلّ المناط في رجوعهم هو اعتقادهم بندرة الخطأ وإلغاء احتمال الخلاف ، وهو موجود في كليهما . فحينئذٍ مع تعارض قولهما مقتضى القاعدة تساقطهما والرجوع إلى الاحتياط مع الإمكان ، وإلّا فالتخيير وإن كان ترجيح قول الأفضل حسناً على أيّ حال ، تأمّل . هذا ، ولكن مع ذلك فالذهاب إلى معارضة قول المفضول قول الأفضل مشكل ، خصوصاً في مثل ما نحن فيه - أي باب الاحتجاج بين العبيد والموالي - مع كون المقام من دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، والأصل يقتضي التعيين ، فالقول بلزوم تقديم قول الأفضل لعلّه أوجه ، مع أنّ الأصحاب أرسلوه إرسال المسلمات والضروريات « 1 » ، مضافاً إلى عدم إحراز بناء العقلاء على العمل بقول المفضول مع العلم التفصيلي بل الإجمالي المنجّز بمخالفته مع الفاضل لو لم يعلم بإحراز عدمه . نعم لا يبعد ذلك مع العلم بأنّ في أقوالهم اختلافاً ، لا مع العلم إجمالًا بأنّ في هذا المورد أو مورد آخر مثلًا مختلفون . وبعبارة أخرى : إنّ بنائهم على العمل في مورد العلم الإجمالي الغير المنجّز نظير أطراف الشبهة الغير المحصورة ، هذا حال بناء العقلاء . وأمّا حال الأدلّة الشرعيّة فلا بدّ من ذكر ما تشبّث به الطرفان والبحث في أطرافهما .
هامش
( 1 ) - راجع مفاتيح الأصول : 626 / السطر 12 ، مطارح الأنظار : 298 / السطر 20 .