هي الماهيّة اللا بشرط المقسمي ، ولا يعقل الجامع بين القسم والمقسم هنا ، كما هو واضح .
نعم نفس الماهيّة جامعة للماهيّة بشرط شيء والماهيّة اللا بشرط القسمي وهي التي لوحظت متقيّدة باللا بشرطية .
ثمّ إنّ تسليم عدم ثبوت الجامع لو كان بين الماهيّة لا بشرط والماهيّة بشرط شيء نسبة التضادّ ، لا تقابل العدم والملكة محلّ منع ، فإنّ المتقابلين بالتضادّ أيضاً بينهما جامع جنسي كالسواد والبياض ، فإنّه يجمعهما جنسهما الذي هو اللون ، كما هو واضح .
ثمّ إنّ كون التقابل بين الماهيّة اللا بشرط والماهيّة البشرط شيء تقابل العدم والملكة لا يوجب نفي وجوب الاحتياط ، ألا ترى أنّه لو دار الأمر بين إكرام بصير أو أعمى أو بين إكرام كوسج أو ملتح يجب الاحتياط بإكرام كليهما ، مع أنّ التقابل بينهما تقابل العدم والملكة ، كما هو واضح .
ومنها : أنّ وجوب الأقلّ دائر بين كونه نفسيّاً يترتّب على مخالفة الأمر المتعلّق به العقاب ، وبين كونه غيريّاً لا يترتّب على مخالفته شيء ، لأنّ العقاب إنّما هو على ترك الواجب النفسي لا الغيري . وحينئذٍ فلا يعلم بلزوم الإتيان بالأقلّ على أيّ تقدير حتّى ينحلّ به العلم الإجمالي بوجوب الأقلّ أو الأكثر ، فالعلم الإجمالي باقٍ على حاله ، ومقتضاه وجوب الاحتياط بإتيان الأكثر .
ويرد عليه أوّلًا : أنّ المركّب كما أنّه ليس له إلّا وجود واحد هو عين وجود الأجزاء ، كذلك لا يكون له إلّا عدم واحد ؛ لأنّ نقيض الواحد لا يكون إلّا واحداً ، وإلّا يلزم ارتفاع النقيضين ، وحينئذٍ فنقيض المركّب إنّما هو عدم ذلك الوجود الواحد ، غاية الأمر أنّ عدمه تارة بعدم جميع أجزائها ، وأخرى بعدم
معتمد الأصول — صفحة 183
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٣