تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
من آثار طهارة الملاقى ، وإنّما هو حكم عقلي ، كما هو واضح ، فما أفادوه من أنّ الشكّ في طهارة الملاقي مسبّب عن الشكّ في طهارة الملاقى ، ومع جريان الأصل فيها لا يبقى مجال لجريانه في المسبّب ، ممنوع جدّاً .

شبهة المحقّق الحائري في المقام وجوابها

ثمّ إنّ هنا شبهة لبعض المحقّقين من المعاصرين ، وهي أنّه لا إشكال في أنّ الحلّية مترتّبة على الطهارة ، بمعنى أنّ الشكّ في الأولى مسبّب عن الشكّ في الثانية ، كما أنّ الشكّ في طهارة الملاقي مسبّب عن الشكّ في طهارة الملاقى ، فالشكّ في طهارة الملاقي يكون في مرتبة الشكّ في حلّية الملاقى ، بمعنى أنّ كليهما مسبّبان عن الشكّ في طهارته . وحينئذٍ نقول : هنا ستة أصول في الأطراف الثلاثة ، ثلاثة منها أصالة الطهارة وثلاثة أصالة الحلّية ، والاثنان منها وهي أصالة الطهارة في الملاقى وأصالة الطهارة في الطرف يسقطان أوّلًا ، لأنّهما في رتبة واحدة ، وثلاث منها وهي أصالة الحلّية فيهما وأصالة الطهارة في الملاقي في رتبة ثانية ، فمع سقوط أصالتي الحلّية ، كما هو المفروض يسقط أصالة طهارة الملاقي أيضاً ، ولم يبق في البين إلّا أصالة الحلّية في الملاقي ، وهي واقعة في رتبة ثالثة ، ولا وجه لسقوطها ، لسلامتها عن المعارض ، والمفروض أنّه لا يكون أصل حاكم عليها ، لأنّ الأصل الحاكم غير جارٍ ، لأجل المعارضة . وحينئذٍ فلا يجب الاجتناب عن الملاقي بالنسبة إلى الأكل ونظائره ، ولا يكون محكوماً بالطهارة شرعاً ، فلا يجوز التوضّي به ، هذا .