تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الاضطرار إنّما يمنع عن فعليّة التكليف لو كان في طرف معروضه بعد عروضه ، لا عن فعليّة المعلوم بالإجمال المردّد بين التكليف المحدود في طرف المعروض والمطلق في الآخر بعد العروض ، وهذا بخلاف ما إذا عرض الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه ، فإنّه يمنع عن فعليّة التكليف في البين مطلقاً ، فافهم وتأمّل « 1 » ، انتهى . والخلل في مجموع ما ذكره من وجوه : أحدها : أنّ الاضطرار لا يكون من قيود التكليف الفعلي وحدوده ، بل التكليف فعلي أيضاً مع وجود الاضطرار ، غاية الأمر أنّه لا يكون صالحاً للاحتجاج ، كما مرّ ويأتي . ثانيها : أنّ الحكم بعدم الفرق بين صورتي الاضطرار كما في المتن ، أو بالفرق بالقول بتأثير العلم إجمالي في الاضطرار إلى غير المعيّن دون الاضطرار إلى المعيّن كما في الهامش ممنوع ؛ لما عرفت من ثبوت الفرق بينهما بعكس ما ذكره في الهامش ، كما أنّ نفي الفرق بين سبق العلم ولحوقه قد عرفت منعه في الاضطرار إلى المعيّن . ثالثها : منع الفرق بين الاضطرار وفقدان بعض الأطراف ، لأنّه كما لا يكون التكليف الواقعي مؤثّراً مع وجود الاضطرار إلى متعلّقه ، كذلك لا يكون بمؤثّر مع فقد المتعلّق ، نعم فرق بين ما إذا كان الفقدان قبل تعلّق التكليف والعلم به ، وبين ما إذا كان بعدهما ، كما أنّ هذا الفرق ثابت في الاضطرار أيضاً ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 409 ، الهامش 1 .
معتمد الأصول — صفحة 118 | السيد الخميني