أدلّة الاصوليّين على البراءة
حول أدلّة الأُصوليّين على البراءة
إذا عرفت ذلك ، فلنرجع إلى ما كنّا بصدده ، وهو التكلّم في البراءة ، فنقول :
قد استدلّ على البراءة بالأدلّة الأربعة :
الدليل الأوّل : الآيات
منها : قوله تعالى :
« وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا »
« 1 »
. وقد أورد على التمسّك به تارة : بأنّ ظاهره الإخبار بوقوع التعذيب سابقاً بعد البعث ، فيختصّ بالعذاب الدنيوي الواقع في الأمم السابقة « 2 » .
وأخرى : بأنّ نفي فعلية التعذيب أعمّ من نفي الاستحقاق « 3 » .
وثالثة : بأنّ مفادها أجنبي عن البراءة ، فإنّ مفادها الإخبار بنفي التعذيب
هامش
( 1 ) - الإسراء ( 17 ) : 15 .
( 2 ) - فرائد الأصول 1 : 317 .
( 3 ) - الفصول الغرويّة : 353 / السطر 7 .