متواترة لفظاً أو معناً إنّما تجدي - على تقدير تسليمها - بالنسبة إلى القدر المتيقّن ، ومورد توافق الجميع ، وهو بطلان الخبر المخالف ، ولا بأس بالالتزام بعدم حجّيته ، كما هو واضح .
أدلّة حجّية خبر الواحد
ثمّ إنّه قد استدلّ للمشهور بالأدلّة الأربعة :
الدليل الأوّل : الآيات
منها : آية النبأ
قال اللَّه تبارك وتعالي :
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . . »
« 1 » ويمكن تقريب الاستدلال بها بوجوه :
الأوّل : من جهة مفهوم الشرط ، وأنّ تعليق الحكم بإيجاب التبيّن على كون الجائي بالخبر فاسقاً يدلّ على انتفاء الوجوب عند عدم الشرط .
الثاني : من جهة مفهوم الوصف وأنّ وجوب التبيّن إنّما جعل محمولًا على خبر الفاسق ؛ فينتفي عند انتفائه .
الثالث : من جهة مناسبة الحكم والموضوع ، فإنّ وجوب التبيّن إنّما يناسب مع كون الجائي بالخبر فاسقاً .
الرابع : من جهة ذكر الفاسق في الموضوع ، فإنّه مركّب من الخبر ومن
هامش
( 1 ) - الحجرات ( 49 ) : 6 .