إمكان التعبّد بالظنّ
المقام الأوّل في إمكان التعبّد بالظنّ
ولا يخفى أنّ عقد هذا المقام في كلام القوم إنّما هو للرّد على ابن قبة القائل بالاستحالة ، مع أنّ دليله الأوّل الذي استدلّ به يدلّ على أنّ مراده هو نفي الوقوع ؛ لتمسّكه بالإجماع « 1 » ، فراجع .
المراد من « الإمكان » المزبور
وهل المراد بالإمكان هو الإمكان الذاتي في مقابل الامتناع الذاتي ، أو الإمكان الوقوعي الذي يقابل الامتناع الوقوعي ، وهو الذي لا يلزم من وجوده محال ؟ الظاهر هو إمكان تقرير الكلام في كليهما ، كما أنّه يمكن أن يدعي القائل بالاستحالة كلًاّ منهما ؛ لأنّه يجوز أن يدعي أنّ معنى التعبّد على طبق الأمارة هو جعل حكم مماثل لها ، سواء كانت مطابقة أو مخالفة ، وحينئذٍ يلزم اجتماع الضدّين أو المثلين ، وهما من الممتنعات الذاتية بلا إشكال ، ويمكن أن يدعي
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول 1 : 40 .