تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

المقام الثاني : إذا ورد مطلق ومقيّد مع ذكر السبب

وأمّا مع ذكره فتارةً يذكر في كلٍّ منهما ، وأخرى يكون مذكوراً في خصوص أحدهما ، وعلى التقدير الأوّل فإمّا أن يتّحد السبب وأمّا أن يختلف فالصور ثلاثة : الصورة الأولى : ما إذا كان السبب مذكوراً في كليهما مع اتّحاده ، كقوله : إن ظاهرت فاعتق رقبة ، وإن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة ، ولا إشكال في حمل المطلق على المقيّد ؛ لوحدة التكليف ، وعدم كون الجمع بحمل الأمر في المقيّد على الإرشاد إلى أفضلية بعض الأفراد جمعاً مقبولًا عند العقلاء ، كما عرفت . الصورة الثانية : هذه الصورة مع اختلاف السبب ، كقوله : إن ظاهرت فأعتق رقبة ، وإن أفطرت فأعتق رقبة مؤمنة . وقد يقال بأنّه لا إشكال في أنّه لا يحمل المطلق على المقيّد ؛ لعدم التنافي بينهما . ولكن لا يخفى أنّه بعد ما كان المطلق والمقيّد غير متغايرين - كما عرفت - فيستحيل تعلّق تكليفين بهما ولو كان سببهما متغايرين ؛ إذ قد يجتمعان ، كما في المثال ، فإنّ مع اجتماع الإفطار والظهار يجتمع الوجوبان على الأمر الواحد ، وهو مستحيل كما عرفت في مسألة تداخل الأسباب ، إلّا أنّ ذلك لا يوجب حمل المطلق على المقيّد ، بل يتحقّق التنافي بين المتعلّقين بتقييد كلٍّ منهما بقيد ، وهذا التصرّف أولى عند العقلاء من الحمل والتقييد ، كما لا يخفى . الصورة الثالثة : ما إذا كان السبب مذكوراً في خصوص أحدهما ، كما لو قال : أعتق رقبة ، بلا ذكر السبب ، وقال : إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة ، أو بالعكس بأن ذكر السّبب في المطلق دون المقيّد . وقد يقال - كما في التقريرات - بأنّه يشكل حمل المطلق على المقيّد في