هذه الصورة ؛ للزوم الدور .
قال في بيانه ما ملخّصه : أنّ هنا إطلاقين ومقيّدين : أحدهما في ناحية الواجب ، وهو عتق الرقبة وعتق الرقبة المؤمنة ، ثانيهما في ناحية الوجوب والتكليف ، وهو وجوب العتق غير مقيّد بسبب ، ووجوبه مقيّداً بسبب ، كالظهار في المثال ، وتقييد كلٍّ من الإطلاقين يتوقّف على تقييد الإطلاق الآخر ، وذلك لأنّ حمل المطلق على المقيّد يتوقّف على وحدة التكليف ، وفي المثال تقييد أحد الوجوبين بصورة تحقّق سبب الآخر يتوقّف على وحدة المتعلّق ؛ إذ مع اختلافه لا موجب لحمل أحد التكليفين على الآخر ، كما هو واضح ، ووحدة المتعلّق في المقام يتوقّف على حمل أحد التكليفين على الآخر ؛ إذ لو لم يحمل أحدهما على الآخر ولم يقيّد وجوب العتق المطلق بخصوص صورة الظهار لم يتحقّق وحدة المتعلّق « 1 » . انتهى .
أقول : توقّف تقييد أحد الوجوبين بصورة تحقّق سبب الآخر على وحدة متعلّق التكليفين ممّا لا ريب فيه ؛ إذ مع اختلاف المتعلّقين لا ربط لإحدى القضيّتين بالأُخرى ؛ إذ لو قال : إن ظاهرت فأعتق رقبة ، ثمّ قال : أطعم ستّين مسكيناً ، مثلًا ، لا يتوهّم أحد تقييد وجوب الإطعام بصورة تحقّق الظهار ، كما هو واضح .
وأمّا توقّف وحدة المتعلّق على تقييد التكليف المطلق بصورة وجود القيد ، فلا نعرف له وجهاً أصلًا ، فإنّ اتّحاد المتعلّقين وتغايرهما أمر وجدانيّ واقعي لا يتوقّف على شيء أصلًا ؛ فإنّ تغاير الإطعام مع العتق واتّحاد عتق الرقبة مع عتق الرقبة المؤمنة لا يتوقّف إحرازه على إحراز وحدة التكليف أصلًا ؛ وحينئذٍ فمن وحدة المتعلّق المحرزة بالوجدان يستكشف وحدة الحكم ، وهي توجب حمل
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 580 - 581 .