تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
انعقاد الظهور للمطلق ، بخلاف الثاني ، فإنّه ينعقد فيه الظهور إلّا أنّه يهدم حجّيته « 1 » . انتهى .

أقول : إنّ في كلامه وجوهاً من النظر :

منها : أنّ جعل الشكّ في المراد من الأسد مسبّباً عن الشكّ في المراد من الرمي ممّا لا يصحّ ، فإنّه لا يكون هنا سبب ومسبّب أصلًا ، وكون زوال الشكّ في ناحية القرينة موجباً لزواله في ناحية ذي القرينة لا يوجب كونه مسبّباً عنه ؛ فإنّ زواله في ناحيته أيضاً يوجب زواله في ناحيتها ، فإنّ مع العلم بكون المراد من الأسد هو الحيوان المفترس لا يبقى مجال للشكّ في كون المراد من الرمي هل هو رمي النبل أو التراب ، كما هو واضح . ومنها : أنّ قياس المقيّد المتّصل بالقرينة المتّصلة ممّا لا يتمّ ؛ فإنّ القرائن المتّصلة في سائر الموارد يصادم ظهور ذويها ، فإنّ ظهور الرمي في رمي النبل يصادم ظهور الأسد بالوضع في معناه الحقيقي ، غاية الأمر تقديمه عليه للترجيح ، وهذا بخلاف المقام ، فإنّ مع تقييد الرقبة بالمؤمنة لا يكون هنا إلّا ظهور واحد ، ولم ينعقد للإطلاق ظهور ؛ لأنّه ليس ظهوراً لفظيّاً وضعيّاً ، بل إنّما هو ظهور عقلي يقتضيه التجرّد عن القيد ، فمع ذكره لا يبقى له مجال ، كما هو واضح ، وقد اعترف بذلك في ذيل كلامه في الفرق بين المقيّد المتّصل والمنفصل . ومنها : أنّ قياس المقيّد المنفصل بالمتّصل قياس مع الفارق ؛ لما عرفت من أنّه لا ينعقد الكلام في الأوّل إلّا ظهور في المقيّد ، بخلاف الثاني ؛ فإنّه قد انعقد للإطلاق ظهور ، وهو يعارض الظهور في ناحية المقيّد ، والجمع لا ينحصر بحمل المطلق عليه ، بل يمكن حمل الأمر في ناحية المقيّد على الاستحباب ،
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 579 .
معتمد الأصول — صفحة 361 | السيد الخميني