استثناء المتعقّب لجمل متعدّدة
الفصل الثامن في استثناء المتعقّب لجمل متعدّدة
هل الاستثناء المتعقّب للجُمل المتعدّدة ظاهر في رجوعه إلى الكلّ أو خصوص الأخيرة ، أو لا ظهور له في واحد منهما ؟ وجوه وأقوال .
ولا بد من البحث هنا في مقامين :
المقام الأوّل : إمكان الرجوع إلى الجميع
وليعلم أنّ ذلك إنّما هو بعد الفراغ عن إمكان رجوعه إلى الكلّ مع أنّه قد يقال باستحالته ؛ نظراً إلى أنّ آلة الاستثناء قد تكون حرفاً ، وقد تكون اسماً ، وعلى التقديرين تارةً يكون المستثنى عنواناً كلّياً منطبقاً على كثيرين ، وأخرى يكون فرداً واحداً متصادقاً عليه جميع العناوين المستثنى منها ، وثالثة يكون أفراداً متعدّدة كلّ واحد منهما فرد لعنوان من تلك العناوين ، مثل ما إذا قال : أكرم العلماء وأهن الفسّاق وأضف الهاشمي إلّا زيداً ، وكان زيد المستثنى مردّداً بين زيد العالم وزيد الفاسق وزيد الهاشمي وبين خصوص الأخير .
أمّا إذا كانت أداة الاستثناء اسماً وكان المستثنى عامّاً ، فالإخراج من الجميع