مقدّمة
مقدّمة في تعريف المفهوم
اعلم أنّ المفهوم عندهم عبارة عن القضية الخبرية أو الإنشائية المستفادة من قضيّة أخرى ، والاختلاف بينهم إنّما هو في منشأ الاستفادة ، فالمنسوب إلى القدماء أنّ وجه استفادته أنّ القيود الواقعة في الكلام ، الصادرة من المتكلّم المختار إنّما هو لكونها دخيلًا في ثبوت الحكم ، وإلّا يلزم أن يكون لغواً « 1 » ، وسيأتي التعرّض له على التفصيل .
والمعروف بين محقّقي المتأخّرين أنّ وجه استفادة المفهوم هو كون أدوات الشرط دالّة على العلّية المنحصرة إمّا بالوضع أو بقرينة عامة « 2 » ، وعليه يكون المفهوم من المدلولات الالتزامية للقضايا التي لها مفهوم ، فكما أنّ المفردات لها مدلولات التزامية ، وهي المعاني التي ينتقل إليها النفس بمجرّد تصوّر معاني تلك
هامش
( 1 ) - الحاشية على كفاية الأصول ، البروجردي 1 : 438 ، نهاية الأصول : 291 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 476 - 478 ، الحاشية على كفاية الأصول ، البروجردي 1 : 436 .