تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وتعلّق النهي بالإجهار في القراءة تغاير تعلّقه بالقراءة التي يجهر بها ، والثاني خارج عن مورد النزاع ؛ لأنّه في تعلّق النهي بالوصف لا بالموصوف . وممّا ذكرنا يظهر الكلام في النهي عن الوصف المفارق . وأمّا الشرط : فإن كان أمراً عبادياً ، فالنهي عنه يوجب فساده ، وإن كان أمراً غير عباديّ ، فليس الإتيان به إلّا ارتكاب المحرّم ، وعلى التقديرين لا يضرّ بصحّة العمل أصلًا ؛ لأنّ المفروض أنّ متعلّق النهي هو القسم الخاصّ من الشرط ، كالنهي عن التستّر بالحرير مثلًا بناء على أن يكون النهي للتحريم ، فإنّ التستّر به وإن كان يوجب مخالفة النهي إلّا أنّ شرط الصلاة - وهو الستر - متحقّق ، وعدم اختلافهما في الخارج لا يضرّ أصلًا ؛ لأنّ متعلّق الأحكام هي الطبائع ، والشيء الواحد يمكن أن يكون مقرّباً ومبعّداً من جهتين ، كما عرفت . نعم ، لو كان الشرط من الأمور العبادية واقتصر عليه المكلّف في مقام الامتثال ، تكون العبادة فاسدةً من جهة بطلان الشرط ، وهذا غير سراية الفساد إليه ، كما هو واضح . فتحصّل أنّ النهي عن الجزء أو الشرط أو الوصف اللازم أو المفارق لا يوجب فساد العبادة من حيث هو ، كما عرفت . هذا تمام الكلام في مبحث النواهي .