تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
أمّا الجزء الثاني : فيستفاد من تفريع الصحّة والبطلان على المعصية التي يجب أن تكون مخالفةً للمعصية اللازمة من مخالفة السيّد ، وهو المطلوب « 1 » . انتهى ملخّصاً . ولكن لا يخفى أنّ هذا مخالف لظاهر الرواية من حيث إنّ ظاهرها أنّ ما يكون معصية للسيّد لا يكون معصيةً للَّه ، فتفسير معصية السيّد بإيجاد نفس السبب من حيث إنّه فعل من الأفعال مضافاً إلى إمكان الخدشة فيه من حيث إنّه لا يعدّ مثل ذلك معصيةً مع إرجاع معصية اللَّه إلى المعصية في إيجاد المعاملة المؤثّرة خلاف ما هو ظاهرها . ومن هنا يظهر الخلل فيما أجاب به في الكفاية عن الاستدلال بالرواية من أنّ الظاهر أن يكون المراد بالمعصية المنفية هاهنا أنّ النكاح ليس ممّا لم يمضه اللَّه ولم يشرّعه كي يقع فاسداً ، ومن المعلوم استتباع المعصية بهذا المعنى للفساد ، كما لا يخفى . ولا بأس بإطلاق المعصية على عمل لم يمضه اللَّه ولم يأذن به ، كما اطلق عليه بمجرّد عدم إذن السيّد أنّه معصية « 2 » . انتهى . والتحقيق في معنى الرواية أن يقال : إنّ المراد بالنكاح ليس هو إيجاد ألفاظه من حيث إنّه فعل من الأفعال ، بل هو التزويج والتزوّج ، ومن المعلوم أنّه بعنوانه لا يكون معصيةً للَّه تعالى ؛ لأنّه لم يجعله إلّا حلالًا ومباحاً ، وأمّا من حيث إنّه مصداق لعنوان مخالفة السيّد ، المحرّمة ، فهو حرام لا بعنوان النكاح ، بل بعنوانها .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 164 - 165 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 227 .
معتمد الأصول — صفحة 223 | السيد الخميني