تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يقولون : إنّ أصل النكاح فاسد ولا تحلّ إجازة السيّد له . فقال أبو جعفر عليه السلام : « إنّه لم يعص اللَّه ، إنّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز » « 1 » حيث إنّ ظاهره أنّ النكاح لو كان ممّا حرّمه عليه لكان فاسداً . وذكر في تقريرات الشيخ في توجيه الاستدلال بالرواية ما حاصله : أنّه إنّما فرّع في الرواية الصحّة والفساد على معصية اللَّه وعدمها ، وهو يحتمل وجهين : الأوّل : أن تكون المعاملة معصيةً للَّه من حيث إنّه فعل من أفعال المكلّف مع قطع النظر عن كونه معاملةً مؤثّرة . الثاني : أن تكون معصيةً من حيث إنّها منهيّ عنها بما أنّها موجبة لترتّب الآثار المطلوبة . لا سبيل إلى الأوّل ؛ فإنّ عصيان السيّد أيضاً عصيان اللَّه ، فلا بدّ من المصير إلى الثاني ، وهو يفيد المطلوب ، فإنّه يستفاد من التفريع المذكور أنّ المعاملة التي فيها معصية اللَّه فاسدة . وبالجملة ، المطلوب في المقام هو أنّ النهي المتعلّق بالسبب بما أنّه فعل من الأفعال لا يقتضي الفساد ، والنهي عنه بما أنّه سبب مؤثّر يقتضي الفساد ، والرواية متضمّنة بل صريحة في حكم كلا الجزءين : أمّا الجزء الأوّل : فيستفاد من قوله : « وإنّما عصى سيّده » المستلزم لعصيان اللَّه ، لا من حيث إنّها موجبة للآثار المطلوبة ؛ فإنّ عصيان اللَّه من جهة عصيان السيّد لا يعقل كونه من جهة الترتّب .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 478 / 3 ، الفقيه 3 : 350 / 1675 ، وسائل الشيعة 21 : 114 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 1 .