بعض مقدّمات تلك المسألة ، والظاهر كون المسألة اصوليّةً ؛ لأنّ نتيجتها تقع في طريق الاستنباط كما هو واضح .
هل المسألة عقليّة أو لفظيّة ؟
قد يقال : بأنّ المسألة عقلية صرفة ، وقد يقال : لفظية محضة ، والظاهر عدم كونها ممحّضاً في أحدهما ؛ لأنّ المدّعى في المسألة صحّة العبادة وبطلانها ، سواء كان طريق الإثبات في ذلك اللّفظ بأن يكون النهي إرشاداً إلى الفساد وعدمه ، أو العقل ؛ للملازمة بين المبغوضيّة والفساد وعدمها .
مضافاً إلى اختلاف الاستدلالات من هذه الجهة ، فبعضها ظاهر في الدلالة بحسب العرف ، وبعضها في الدلالة بحسب العقل .
ودعوى أنّ المسألة عقلية محضة - كما في الدّرر - لأنّ القائل بالبطلان يتمسّك بعدم إمكان صيرورة المبغوض عبادة « 1 » ، مدفوعة : بعدم اختصاص استدلالهم بذلك ، بل ربّما يتمسّكون بالدلالة العرفية ، كما في الفصول « 2 » ، فراجع .
الأمر الثالث : تفسير وصفي الصحّة والفساد
ذكر في الكفاية في معنى الصحّة والفساد ما حاصله : أنّهما وصفان إضافيّان ، ومعنى الأوّل هي التمامية ، والثاني هو النقص ، والصحّة في العبادة والمعاملة بمعنى واحد ، وهو التمامية ، والاختلاف في الآثار المرغوبة منهما
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 185 .
( 2 ) - الفصول الغرويّة : 140 / السطر 30 .