التصادق والاجتماع ، وأمّا إذا لم يكن لهما مناط حكمه كذلك ، فلا يكون من هذا الباب « 1 » . انتهى موضع الحاجة .
أقول : إن كان مراده من ذلك أنّ مورد النزاع في المقام هو ما كان متعلّقا الحكمين ذا مناط مطلقاً حتّى في مورد الاجتماع بحيث كان مرجعه إلى تقييد في عنوان النزاع ، فلا يخفى أنّه لا ارتباط لذلك بما هو المهم في مقصود البحث ومورد النزاع ؛ لما عرفت في وجه عدم تقييد النزاع بقيد المندوحة من أنّ المهم في هذا المقام جواز الاجتماع واستحالته من هذه الحيثيّة أي حيثية الاجتماع .
ويؤيّد كون مراده ذلك اختلاف التعبير في هذا المقام وفي مسألة المندوحة حيث إنّه عبّر هنا بأنّه لا يكاد يكون من باب الاجتماع ، فإنّ ظاهره تطبيق عنوان النزاع على الموارد الخارجية ، كما لا يخفى .
وإن كان مراده من ذلك بيان الفارق بين المقام الذي هو من قبيل التزاحم وبين باب التعارض ، ودفع توهّم التناقض بين الكلمات حيث إنّهم ذكروا في باب التعارض أنّ من أقسامه التعارض بالعموم والخصوص من وجه ولم يذكروا في وجه العلاج في ذلك المقام أنّ من جملة وجوهه الجمع بنحو يقوله القائل بالاجتماع في ذلك المقام ، بل ذكروا أنّ علاجه الأخذ بالأظهر إن كان ، وإلّا التوقّف ، أو الرجوع إلى المرجّحات السندية على الخلاف ، وبيان الدفع على ما يظهر منه أنّ مسألتنا هذه مبنيّ على إحراز المناط في مورد الاجتماع بالنسبة إلى الحكمين ، بخلاف باب التعارض ، فإنّه مبني على وحدة الملاك والمناط في الواقع ، ولكن لا يعلم أنّ الملاك الموجود هَل هو ملاك الأمر أو النهي ، فإن كان مراده - أي صاحب الكفاية - دفع هذا التوهّم ، فيرد عليه : منع كون باب
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 189 .