النظر عن اتّحادهما في الخارج وتصادقهما على شيء فلا ينبغي أيضاً الإشكال في جوازه لأنّ الحركة ليست جنساً للصلاة أو الغصب ، وأمّا مع ملاحظة التصادق على وجود واحد والانطباق على الخارج فيرجع الكلام إلى الواحد الشخصي ، كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا ظهر فساد ما في الكفاية « 1 » فراجع .
والأولى أن يعبّر عن محلّ النزاع بأنّه هل يجوز تعلّق الأمر والنهي بالعنوانين المتصادقين على واحد شخصي أو لا ؛ إذ - مضافاً إلى أنّه لا يرد عليه شيء ممّا تقدّم - يندفع به الإشكال المعروف ، وهو أنّه يكون البحث في المقام صغرويّاً ، ولازم التعبير بما عبّروه كونه كبرويّاً ، مع أنّه لا إشكال فيه ولا نزاع ؛ إذ تضادّ الأحكام الخمسة بأسرها ممّا لم يناقش فيه أحد .
وجه الاندفاع : أنّه بناء على هذا التعبير الذي ذكرنا لا إشكال في كون البحث كبرويّاً أصلًا ، كما هو واضح .
الأمر الثاني : في الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي عن العبادة
الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي عن العبادة - التي سيجيء إن شاء اللَّه تعالى - ذاتي لا خفاء فيه أصلًا ؛ لعدم اتّحاد المسألتين لا في الموضوع ولا في المحمول ، كما لا يخفى .
وكذا لا ينبغي الإشكال في كون المسألة أصولية ؛ إذ هي مندرجة تحت ضابطة مسائل علم الأصول .
وما ذكره في الكفاية من إمكان كونهما من مسائل علم الكلام أو من
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 183 - 184 .