تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
المخالفة من حيث هي مسقطاً ، بل لأجل أنّه لا يمكن امتثاله فيما بعد أصلًا ؛ لأنّ المفروض أنّ المبغوض إنّما هو أوّل وجود الطبيعة ، وقد حصل ، وحينئذٍ فلو فرض عدم تقييده بذلك - كما في أكثر النواهي - إذ المتعلّق فيها الطبيعة بجميع وجوداتها ، فلا وجه لسقوطه بعد تحقّقها ببعض وجوداتها ، فالنهي مع أنّه تكليف واحد وحكم فارد له عصيانات متعدّدة وإطاعات متكثّرة ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه قد تصدّى بعض من المحقّقين لإثبات بقاء النهي بكون مدلوله على نحو العموم الاستغراقي ، كما في تقريرات المحقّق النائيني « 1 » ، أو بكون المجعول هي الملازمة بين طبيعي الطلب وطبيعي المتعلّق ، كما في حاشية بعض المحقّقين في محشّي الكفاية « 2 » . ولكن كلّ ذلك ممّا لا دليل عليه ، لو لم نقل بثبوت الدليل على خلافه .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 395 . ( 2 ) - نهاية الدراية 2 : 290 - 291 .