تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الغرض يترتّب على الجامع ، فلا محالة يكون الجامع واجباً « 1 » ، ففيه - مضافاً إلى منع ما ذكره من عدم إمكان صدور الشيء الواحد من المتعدّد فإنّ ذلك إنّما هو في موارد مخصوصة ، كما حقّق في محلّه « 2 » - أنّه لو سلّم ترتّب الغرض على الجامع ، فلا ارتباط لذلك بالمقام ؛ إذ ليس الكلام في أنّ المترتّب عليه الغرض هل هو شيء واحد أو متعدّد ، وليس التقسيم أيضاً ناظراً إلى الغرض ، بل التقسيم إنّما هو للوجوب باعتبار الواجب ، فالحكم بكون الواجب في الغرض واجباً تعيينيّاً لكون الغرض واحداً ، والمؤثّر في حصوله أيضاً كذلك ممنوع جدّاً بعد ما كان الواجب بحسب الظاهر شيئين أو أشياء ، وكون التقسيم بملاحظته ، ولا منافاة بين كون الغرض مترتّباً على الجامع والأمر متعلّقاً بما هو في ضمنه كما لا يخفى . ثمّ لا يذهب عليك أنّ البعث إلى أحد الأشياء ونظائره من العناوين الكليّة الانتزاعية إنّما هو من قبيل الواجب التعييني ؛ لأنّ متعلّق الوجوب شيء واحد وإن كان كلّياً انتزاعيّاً ، فتأمّل جيّداً .

تذنيب : التخيير بين الأقلّ والأكثر

هل يمكن التخيير عقلًا بين الأقلّ والأكثر أم لا ؟ وليعلم أنّ مورد النزاع ما إذا اخذ الأقلّ لا بشرط من حيث الزيادة ، وأمّا إذا اخذ بشرط لا ، فهو مباين للأكثر ، والتخيير بينه وبين الأكثر حينئذٍ يكون من التخيير بين المتباينين ، ولا إشكال في جوازه .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 174 . ( 2 ) - الحكمة المتعالية 2 : 210 - 212 .