تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شيء له فيجب تأويله ، كما هو واضح . فانقدح من جميع ما ذكرنا : أنّ عدم الضدّ ليس بشيء حتّى يصدق على شيء آخر ، كيف ولو قلنا بذلك لا يرتفع الإشكال المتقدّم ، فإنّ المعلول كما يصدق عليه ماهيّته صدقاً حقيقيّاً كذلك يصدق عليه عدم العلّة صدقاً عرضياً ، فيلزم أن يكون المعلول في رتبة العلّة لكونه في رتبة عدمها الذي هو في رتبة وجودها ، كما هو المفروض في النقيضين . فتحصّل أنّ ما ذكره في الكفاية لم ينهض حجّةً على اتّحاد رتبة الشيء وترك ضدّه ، كما عرفت . ثمّ إنّه قدس سره - بعد العبارة المتقدّمة التي كان غرضه منها إثبات التقارن بينهما - صار بصدد تشبيه الضدّين بالنقيضين ، فقال : فكما أنّ قضيّة المنافاة بين المتناقضين لا تقتضي تقدّم ارتفاع أحدهما في ثبوت الآخر كذلك في المتضادّين « 1 » .

ما أفاده المحقّق القوچاني في المقام

والمستفاد ممّا ذكره بعض الأعاظم من تلامذته ( هو الشيخ علي القوچاني قدس سره ) في حاشيته على الكفاية في شرح مراد العبارة : أنّ مقصوده من هذه العبارة أيضاً إثبات كون الشيء وترك ضدّه في مرتبة واحدة حيث قال ما ملخّصه : إنّه لا إشكال في أنّ بين كلّ متقابلين من أقسام التقابل اتّحاد وتكافؤ في المرتبة ، أمّا المتناقضين : فلأنّ النقيض للوجود هو العدم البدلي الكائن في رتبته لولاه الغير المجتمع معه لا السابقي ولا اللّاحقي المجتمع معه في دار التحقّق ،
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 161 .