اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه
الفصل الخامس في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه
وتنقيح البحث فيه يستدعي تقديم أمور :
الأمر الأوّل : هل هذه المسألة اصوليّة أم لا ؟
ذكر في التقريرات ( المحقّق النائيني ) أنّه لا إشكال في كون المسألة من المسائل الاصوليّة ؛ لأنّ نتيجتها تقع في طريق الاستنباط ، وكذا في عدم كونها من المباحث اللفظية ؛ لوضوح أنّ المراد من الأمر في العنوان الأعمّ من اللفظي واللبّي المستكشف من الإجماع ونحوه ، وذكر أيضاً أنّ المراد من الاقتضاء في العنوان الأعمّ من كونه على نحو العينيّة أو التضمّن أو الالتزام بالمعنى الأخصّ أو الأعمّ ، لأنّ لكلٍّ وجهاً بل قائلًا « 1 » .
أقول : أمّا كون المسألة من المسائل الاصوليّة : فقد ذكرنا في مسألة دلالة الأمر على الوجوب أو الاستحباب أنّ نظائر هذه المسألة من المسائل
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 301 .